search
burger-bars
Share

قبل أن تقولي "نعم..."حين سألتها: "ما الذي جعلك توافقين على الارتباط به؟" ردّت

ابنة أختي الشّابّة التي تبلغ من العمر 21 عاماً، والتي تخرّجت للتّوّ من كليّة الآداب، قائلة: "إنّه يحبّني .. أشعر معه أنّني إنسانة مختلفة. فهو يجعلني أضحك، ويأخذني في خروجات جميلة. كما أنّ شخصيّته جذّابة، ولديه ما يكفي من المال ليضمن لنا بداية مريحة في الحياة!".

على الرّغم من أنّني لا أعتقد أنّ كلّ هذه الأمور التي ذكَرَتها ابنة أختي لقبول وتقييم شريك المستقبل أموراً سلبيّة أو سيّئة، إلّا أنّني لا أعتقد أنّها يجب أن تكون المعايير الوحيدة التي تُمكِّنكِ أن تقولي نعم لشريك الحياة المستقبلي وأعتقد أنّ عليك أن تقومي بعدّة أمور.

أوّلاً: اسألي نفسك هل سنّكِ هي السّنّ المناسبة للارتباط؟
يعتقد الكثير من العلماء أنّ شخصيّة الإنسان لا تستقرّ من النّاحية العاطفيّة والنّفسيّة وتنضج بالكامل إلّا في منتصف العشرينات. لا أشجّعك على الإطلاق على الارتباط قبل هذه السّنّ، لأنّ النّضوج والخبرات والتّقدّم في العمر كلّها أمور تجعل منظورنا للأمور مختلفاً.

ثانياً: هل تعرفين نفسك جيّداً؟ هل تعرفين سمات شخصيّتك؟ وما الشّخصيّات التي تتناسب معك؟ وما الشّخصيّات التي لن تتناسب معك؟
معرفة الذّات هي المفتاح الأوّل ليتمكّن المرء من أن يختار الآخر الذي يتناسب معه ليحيا معه مسيرة الحياة، وصدق من قال "اختر الرّفيق قبل الطّريق .."

ثالثُا: هل تعملين على ذاتك وعلى تطوير شخصيّتك لتكوني فتاة مناسبة للارتباط؟
إنّ الكثيرات من الفتيات ينتظرن فارس الأحلام بسلبيّة دون أن يعملن على نضوجهنّ وتطورهنّ الشّخصي ومهاراتهنّ في الحياة وفهم الغير والتّعبير عن الذّات.
قبل أن تقولي "نعم .. أريد أن أكمل مشوار حياتي معك" لأحد الأشخاص، عليك أوّلاً أن تعملي جاهدة بمفردك لتكوني شخصيّة مريحة وقادرة على التّعامل مع الغير بكلّ نضوج وتواضع ومحبّة.

رابعاً: لكي يُمكن أن تقبلي الاستمرار في مسيرة الحياة مع أحدهم عليكما أن تتّفقا على تعريف المصطلحات:
هل الحبّ هو الأمر نفسه في عينيكما؟ الحبّ ليس مشاعر، لكنّه تضحية من أجل الآخر. الحبّ يعني قبول واحترام الآخر. الحبّ يعني أن أخدم الآخر. هل لديكما التّعريف نفسه للحبّ؟

أخيراً، وليس آخراً .. أروع العلاقات بين شاب وفتاة هي العلاقات التي يكون الله ثالثها. هل تطلبين مشيئة الرّبّ وإرشاده؟ الله يَعِد أنّه سيرشدنا لمشيئته إن طلبناه ... فهو يقول في مزمور 32: 8 "أُعَلِّمُكَ وَأُرْشِدُكَ الطَّرِيقَ الَّتِي تَسْلُكُهَا. أَنْصَحُكَ. عَيْنِي عَلَيْكَ". عزيزتي .. لا تتقدّمي ولا خطوة في أيّة علاقة دون أن تطلبي مشورة الرّبّ. هو أبوكِ الصّالح والأمين الذي لن يترككِ إن طلبتيه بكلّ القلب.

 

انجيل يوحنا 8: 32 "تعرفون الحق والحق يحرركم"

يقدم إنجيل المسيح معنىً جديداً للحرية، فهي تختلف عن الحرية التي تنشدها الشعوب من سطوة الرؤساء والحكام. الحرية بحسب الإنجيل هي التخلص من الخطية التي تقيد حياتنا، والحرية تجعلنا في علاقة شخصية مباشرة مع الله. يتكلم الإنجيل عن الحرية التي تعطي هوية جديدة للإنسان في نظر نفسه والله والمجتمع. يعلم الانجيل عن مغزى الحرية الأصيلة، لذلك نشجعك بأن تقرأ الإنجيل المقدس لتكتشف وتختبر حرية المسيح كما أرادها هو لك.

FacebookXYouTubeInstagramPinterestTiktokThreads

 

Android Apps app-store